هل حقيقة أن هناك لونان من الكذب أسود و أبيض و لمَ أسود و أبيض ولماذا لا يكون أحمر أو أزرق أو مشجر و كاروهات و ما دام الكذب قد حدد بالألوان وأيضا بالأحجام ، فإما كذبه كبيره أو صغيرة ، وهناك كذبة متوسطة كلنا نتعرف بأن لا وجود لأنواع أو أحجام للكذب لأن الكذب هو الكذب .... و لكن في قرارة كل إنسان نداء يبرر له كذبة في تصرف أو موقف معين بأنه كذب كذب بريء و أبيض و لا يسيء لأحد و بنسبة إلى فصيلة أكثر أدباً و نقول بأنه مجاملة ومداعبة أو ذوق أو ينضم إلى مصلحة ذاتية لنرضي أنفسنا أو غيرنا.
وكأننا علقنا لائحة في جدار حنجرتنا مكتوب عليها بالخط العريض ( توقف هنا ممنوع الصراحة ) مع أن الكذب هم كبير كالصراحة .
و بالرغم من معرفتنا التامة بذلك إلا أننا نرفض بشدة و إباء أن يلقب أحدنا بالكاذب حتى لا تخدش احلسيسنا و مشاعرنا .
وعندما يفكر الإنسان كثيراً بينه وبين نفسه و يتوصل غي النهاية إلى أن الكذب هو سلاح الضعفاء كما يقولون يبرر موقفة بقوله : (( لو أن كل إنسان تكلم الحقيقة و بصدق في أي موقف لابتعد الجميع عنه )) وكأنه وباء أو به مرض معدٍ.
حتى أصبح الكذب وكأنه ضرورة من ضروريات الحياة .
لأن أي إنسان لو اعتمد الصدق في كل معاملاته و كلامه لأصبح يلقب بالمعقد حتى نظره الناس بعضهم لبعض بأن من يتفنف في إظهار صدقة فبالتأكيد هو أكبر كذاب ، الأبرياء الوحيدون الذي تنفى عنهم تهمة الكذب بألوانه و أحجامه هم الأطفال و لأنهم صغار و لم يصبحوا كباراً بعد .......[/center]